من هو حيدر عبد الكريم القريب من النصر؟
يعدُّ حيدر عبد الكريم، لاعب فريق الزوراء العراقي الأول لكرة القدم، والمولود 7 أغسطس 2004، أحد الأسماء الصاعدة في سماء الكرة العراقية.
حكايته مع الكرة، بدأت في صغره بأحياء العاصمة بغداد قبل أن ينضمَّ إلى مدرسة نادي الكهرباء الكروية حيث تشكَّلت فيها ملامحه الفنية الأولى تحت إشراف المدرب محمد دليل، الذي يعدُّ المعلم والعرَّاب الأول في مسيرته الاحترافية، إذ كان له الدور الأكبر في صقل موهبته، وتوجيهه نحو المسار الصحيح.
بعدها، انتقل اللاعب إلى صفوف نادي الزوراء العريق، ليبدأ رحلة النضوج الفني في أروقة «النوارس» حيث تدرَّج في الفئات العمرية، وصولًا إلى الفريق الأول، وتميَّز بحضوره في مركز خط الوسط المهاجم مستغلًّا طوله البالغ 190 سنتيمترًا، وقدرته على اللعب بالقدم اليسرى، ما جعله محط أنظار الكوادر التدريبية.
وشارك حيدر مع منتخب شباب العراق في نهائيات كأس آسيا، وكأس العالم للشباب، وقدَّم مستوياتٍ، لفتت انتباه المتابعين، إذ سجل أهم أهداف مسيرته الدولية عند الدقيقة 90 ضد منتخب إيران، وهو الهدف الذي منح العراق بطاقة التأهل الرسمية إلى مونديال الأرجنتين.
وفي تصريحاته الصحافية، يركز حيدر دائمًا على أهمية الانضباط، وتطوير الذات، ويشير إلى أن طموحه لا يتوقف عند اللعب محليًّا، بل يمتدُّ نحو الاحتراف الخارجي. وكان اللاعب قد كشف عن تأثره الكبير بعائلته التي وفرت له الدعم المعنوي الكامل لمواصلة مشواره الرياضي، لافتًا إلى أنه تعرَّض خلال مسيرته إلى بعض التحديات، منها الإصابات التي غيَّبته عن الملاعب فتراتٍ متقطعةً، لكنه كان يعود في كل مرةٍ بإصرارٍ أكبر.
وشهدت مسيرة حيدر في موسم 2025 تجربةَ إعارةٍ قصيرةً إلى نادي الكهرباء، نجح خلالها في تسجيل هدفٍ من ركلة حرةٍ ضد نفط الوسط، وصناعة آخرَ ضد ناديه الأم الزوراء، قبل العودة إلى صفوفه مجددًا، وبروز اسمه بشكلٍ لافتٍ في مواجهات دوري أبطال آسيا، وتحديدًا أمام الأندية الكبيرة مثل النصر السعودي حيث نال ثناءً واسعًا.
وعزَّز الفتى الموهوب رصيده المحلي بتسجيل هدفٍ في شباك القوة الجوية، وآخر من تسديدةٍ بعيدةٍ ضد الميناء.
ويصف النقاد أسلوبه بالهدوء، والثقة الزائدة في التعامل مع الكرة تحت الضغط، وهو ما ظهر جليًّا في لقطاته المهارية، وتمريراته الحاسمة الأربع التي قدَّمها في النصف الأول من موسم 2025.
ويحرص اللاعب في لقاءاته الإعلامية على التأكيد أن ارتداء قميص الزوراء والمنتخب، يُمثِّل مسؤوليةً كبيرةً، تتطلَّب منه العمل الشاق يوميًّا.
وتداول المتابعون صورًا له، تُظهِر تواضعه في حياته الشخصية، وارتباطه الوثيق بأصدقاء الطفولة على الرغم من الشهرة التي حققها في وقتٍ مبكِّرٍ.